محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

219

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وروي عن بعض السلف أنه قال : من صلى تحت الميزاب ركعتين ثم دعا بشيء مائة مرة وهو ساجد ، استجيب له . وعن عطاء بن [ أبي ] « 1 » رباح قال : من قام تحت مثعب الكعبة فدعا استجيب له ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . رواه الأزرقي « 2 » . ومثعب الكعبة : مجرى مائها ، وهو الميزاب كما جاء في رواية أخرى . ويروى عن أبي هريرة وسعيد بن جبير وزين العابدين رضي اللّه عنهم : أنهم كانوا يلتزمون ما تحت الميزاب « 3 » . انتهى . وفي زبدة الأعمال « 4 » عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كنت أحب أن أدخل البيت وأصلي فيه ، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر وقال : « إن أردت دخول البيت فصلي في الحجر فإنما هو قطعة منه » . قالت : فما أبالي بعد هذا صليت في الحجر أو في البيت « 5 » . انتهى . وذكر الفاسي في شفاء الغرام « 6 » : عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يا أبا هريرة إن على باب الحجر لملكان ، [ يقولان ] « 7 » لمن دخل فصلى ركعتين : مغفورا لك ما مضى فاستأنف العمل ، وعلى بابه الآخر ملك منذ خلق اللّه الدنيا إلى يوم يرفع البيت يقول لمن صلى وخرج : مرحوما إن

--> ( 1 ) قوله : أبي ، زيادة على الأصل . وانظر : تقريب التهذيب ( ص : 391 ) . ( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 318 ) ، وذكره الفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 413 ) . ( 3 ) ذكره الخوارزمي في إثارة الترغيب والتشويق ( ص : 177 ) . ( 4 ) زبدة الأعمال ( ص : 99 ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 214 ح 2028 ) ، والترمذي ( 3 / 225 ح 876 ) ، والنسائي ( 5 / 219 ح 2912 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 2 / 394 ) ، والأزرقي ( 1 / 312 ) ، وعبد الرزاق ( 2 / 238 ح 8529 ، 7 / 328 ح 4364 ) . ( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 412 ) . ( 7 ) في الأصل : يقول .